يوسف بن حسن السيرافي

61

شرح أبيات سيبويه

الموضع الذي يسير لكثرته وعزه وأنه لا يقاومه جيش . وقوله : ذي زهاء : أي هو يحزر حزرا ، فأما عدده فلا يمكن ضبطه . يقول الذي يراه : هو مقدار كذا ويقال : هم زهاء ألف إذا كانوا مقدار ألف . والأركان : النواحي ، و ( مجر ) مجرور ب ( ربّ ) ، وقوله : سريت بهم أي سرت بهم ليلا . ويروى : ( مطوت بهم ) والمطو : المد ، يريد أنه مدّ بهم في السير ، والكلال : الإعياء ، والمطيّ : جمع مطية وهو البعير الذي يركب ظهره . ويروى : ( حتى تكل غزاتهم ) وهو جمع غاز . وقوله : وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ، يعني أن الخيل كلّت ، فطرحت أرسانها على أعناقها ، وتركت تمشي ولم يحتاجوا إلى قودها ، لأنها قد ذهب نشاطها ومرحها ، فهي إذا خلّيت لم تذهب يمينا ولا شمالا وسارت معهم . والشاهد « 1 » في البيت أنه لما جاء ب ( حتى ) التي تنصب ما بعدها - وأراد أن يذكر بعدها ما لا يجوز أن يعطف عليها - جاء ب ( حتى ) في الكلام الثاني . وما بعد الأول منصوب لأنه غاية ، والجملة الثانية مبتدأ وخبر ، و ( حتى ) التي هي غاية ، لا تدخل على المبتدأ والخبر ( فجاء ب ( حتى ) التي ترفع ما بعدها من الأفعال وتدخل على المبتدأ والخبر ) « 2 » . [ عطف الفعل بالجزم - ربطا للمعاني ] 374 - قال سيبويه ( 1 / 452 ) في باب الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 2 / 203 والمقتضب 2 / 40 والنحاس 89 / أو الإيضاح العضدي 257 والأعلم 1 / 417 و 2 / 203 وأسرار العربية 267 والكوفي 271 / ب والمغني ش 195 ج 1 / 121 وشرح السيوطي ش 183 ص 374 والأشموني 2 / 420 ( 2 ) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع .